الشيخ حسن المصطفوي

52

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الرجل والمرأة : * ( أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ) * 3 / 195 . وثانيا - من جهة نسبتهم الأنثى المنحطَّة على ظنّهم : إلى اللَّه تعالى ، ونسبة الذكر إلى أنفسهم ، وصيغة فعلى مقصورة : تدلّ على سعة المعنى وجريانه وبسطه . ضيع مقا ( 1 ) - ضيع : أصل صحيح يدلّ على فوت الشيء وذهابه وهلاكه . يقال ضاع الشيء يضيع ضياعا وضيعة وأضعته أنا إضاعة ، فأمّا تسميتهم العقار ضيعة : فما أحسبها من اللغة الأصيلة ، وأظنّه من محدث الكلام . وسمعت من يقول إنّما سمّيت بذلك إذا ترك تعهّدها ضاعت . مصبا ( 2 ) - ضاع ، فهو ضائع ، والجمع ضيّع وضياع ، ويتعدّى بالهمزة والتضعيف فيقال أضاعه وضيّعه . والضيعة : العقار ، والجمع ضياع وقد يقال ضيع وكأنّه مقصور منه . وأضاع الرجل : كثرت ضياعه . والضيعة : الحرفة والصناعة ، ومنه كلّ رجل وضيعته ، والمضيعة : بمعنى الضياع مثل معيشة ، ويجوز سكون الضاد وفتح الياء ، والمراد بها المفازة المنقطعة ، وقال ابن جنىّ : المضيعة : الموضع الَّذى يضيع فيه الإنسان ، ومنه ضاع إذا هلك . التهذيب 3 / 71 - ضاع الشيء ضياعا ، وترك فلان عياله بمضيعة ومضيعة ، وأضاع عياله وماله وضيّعهم إضاعة وتضييعا ، فهو مضيع ومضيّع . وضيعة الرجل : حرفته وصناعته وكسبه ، يقال ما ضيعتك ؟ أي حرفتك ، وإذا انتشرت على الرجل أسبابه قيل فشت ضيعته حتّى لا يدرى بأيّها يبدء . وقال الليث : الضياع : المنازل ، سمّيت ضياعا لأنّها تضيع إذا ترك تعهّدها وعمارتها . وقال شمر : كانت ضيعة العرب سياسة الإبل والغنم ، ويدخل في الضيعة الحرفة والتجارة . والتحقيق

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .